السيد حامد النقوي
133
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
به بيان شافى و كافى نموده و روايات عديده و براهين سديده برين مقصود مشرق للنار وارد فرموده آتش شرر بار در خرمن تاويلات فظيعه جاحدين و منكرين شمس نهار انداخته السنه مأوّلين و مسوّلين لال و قيل و قال اهل مكابره و جدال را ضيق المجال و افحش من كلّ باطل و محال ساخته چنانچه در روضه نديّه شرح تحفه علويه بشرح شعر و غداة الطير من شاركه * فيه إذ جاء له الطير شويّا بعد ذكر طرق حديث طير گفته قلت هذا الخبر رواه جماعة عن انس منهم سعيد بن المسيب و عبد الملك بن عمير و سليمان بن الحجاج الطائفى و ابو الرّجال الكوفى و ابو الهندى و اسماعيل بن عبد اللَّه بن جعفر و يغنم بن سالم بن قنبر و غيرهم و اما ما قال الحافظ الذهبى فى التذكرة فى ترجمة الحاكم أبى عبد اللَّه المعروف بابن البيّع الحافظ المشهور مولف المستدرك و غيره بعد انساق حكاية و سئل الحاكم ابو عبد اللَّه عن حديث الطير فقال لا يصح و لو صح لما كان احد افضل من على بعد رسول اللَّه صلعم قال الذهبى قلت ثم تغير راى الحاكم فاخرج حديث الطير فى مستدركه قال الذهبى و امّا حديث الطير فله طرق كثيرة قد افردتها بمصنف و مجموعها يوجب ان الحديث له اصل انتهى كلام الذهبى فاقول كلام الحاكم هذا لا يصح عنه او انه قاله ثم رجع عنه كما قال الذهبى ثم تغيّر رايه و انّما قلنا ذلك لامرين احدهما و هو اقواهما ان القول بافضلية على رضى اللَّه عنه بعد رسول اللَّه صلعم هو مذهب الحاكم كما نقله الذهبى ايضا فى ترجمته عن ابن طاهر قال الذهبى قال ابن طاهر كان يعنى الحاكم شديد التعصب للشيعة فى الباطن و كان يظهر التسنن فى التقديم و الخلافة و كان منحرفا عن معاوية و انه يتظاهر بذلك و لا يعتذر منه انتهى كلام ابن طاهر و قرره الذهبى بقوله قلت اما انحرافه عن خصوم على فظاهر و اما الشيخان فمعظم لهما بكل حال فهو شيعى لا رافضى انتهى قلت إذا عرفت هذا فكيف يطعن الحاكم فى شىء هو رايه و مذهبه و من ادلة ما يجنح إليه فان صحّ عنه نفى صحة حديث الطائر فلا بدّ من تاويله بانه أراد نفى اعلى درجات الصحّة إذ الصحة عند ائمة الحديث درجات سبع او ان ذلك وقع منه قبل الاحاطة بطرق الحديث ثم عرفها بعد ذلك فاخرجه فيما جعله مستدركا على الصحيحين و الثانى ان اخراجه فى المستدرك دليل صحته عنده فلا يصح نفى الصحة عنه الا بالتاويل المذكور فعلى كل حال فقدح الحاكم فى الحديث لا يتم ثم هذا الذهبى مع تعاديه و ما يعزى إليه من النّصب الف فى طرقه جزءا فعلى كل تقدير قول الحاكم لا يصح لا بد من تاويله و لانه علل عدم صحته بامر قد ثبت من غير حديث الطير و هو انه إذا كان احبّ الخلق الى اللَّه سبحانه كان افضل الناس بعد رسول اللَّه صلعم فقد ثبت انه احبّ الخلق الى اللَّه من غير حديث الطائر كما اخرجه ابو الخير القزوينى من حديث ابن عباس ان عليا رضى اللَّه عنه دخل على النبى صلعم فقام إليه و عانقه و قبل بين عينيه فقال له العباس أ تحب هذا يا رسول اللَّه فقال و اللَّه للّه اشدّ حبّا منى ذكره المحبّ الطبرى رحمه اللَّه قلت و فى حديث خيبر الماضى و قوله صلى اللَّه عليه و سلم ساعطى الراية غدا رجلا يحب اللَّه و رسوله و يحبّه اللَّه و رسوله ما يدل لذلك